استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
← المكتبة ▭▭ صفحتان
المحلى بالآثار
ابن حزم الفقه العام 456 هـ
A− A+
4635ص84 · ج11
مسألة في الترقوة الديةمَرْفُوعٌ بِنَصِّ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، وَالْأَمْوَالُ مُحَرَّمَةٌ بِنَصِّ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ فَإِنْ كَانَ عَمْدًا فَفِيهِ الْقَوَدُ فَقَطْ، إلَّا أَنْ يَكُونَ بِجُرْحٍ فَفِيهِ الْقَوَدُ، أَوْ الْمُفَادَاةُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا قَبْلُ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ. [مَسْأَلَةٌ فِي التَّرْقُوَة الدِّيَة] ٢٠٦٢ - مَسْأَلَةٌ: قَدْ ذَكَرْنَا قَوْلَ عُمَرَ: فِي التَّرْقُوَةِ جَمَلٌ - فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا مُتَّصِلًا بِهِ وَخُطْبَتُهُ بِذَلِكَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَأَغْنَى عَنْ إعَادَتِهِ. وَقَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ بِمِثْلِ ذَلِكَ. وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَقَالَ بِهِ الشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ. وَقَوْلٌ آخَرَ - رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ نا الْحَجَّاجُ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَالَ: فِي التَّرْقُوَةِ أَرْبَعَةُ أَبْعِرَةٍ. وَعَنْ الشَّعْبِيِّ، وَمُجَاهِدٍ، قَالَا جَمِيعًا: فِي التَّرْقُوَةِ إنْ كُسِرَتْ أَرْبَعُونَ دِينَارًا، وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فِي التَّرْقُوَةِ عِشْرُونَ دِينَارًا. وَقَضَى فِيهَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ بِبَعِيرَيْنِ، فَإِنْ بَرِئَتْ وَفِيهَا أُجُورٌ فَأَرْبَعَةُ أَبْعِرَةٍ وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ الْأَعْضَاءِ حُكُومَةٌ إلَّا التَّرْقُوَةَ فَفِيهَا بَعِيرَانِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَهَذَا خِلَافٌ مَوْجُودٌ ثَابِتٌ فِي أَنَّهُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَعْضَاءِ دِيَةٌ مُؤَقَّتَةٌ: وَالْعَيْنَانِ، وَالْأَسْنَانِ أَعْضَاءٌ - فَبَطَلَ دَعْوَى الْإِجْمَاعِ فِي ذَلِكَ - وَعَنْ مَسْرُوقٍ: فِي التَّرْقُوَةِ حُكْمٌ، وَفِي الضِّرْسِ حُكْمٌ وَبِهِ يَأْخُذُ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ - فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ - وَأَصْحَابُهُمْ. أَمَّا الرِّوَايَةُ عَنْ زَيْدٍ - فَوَاهِيَةٌ، لِأَنَّهُ نَقْلُ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ - وَهُوَ ضَعِيفٌ - ثُمَّ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ زَيْدٍ، وَمَكْحُولٌ لَمْ يُدْرِكْ زَيْدًا. وَأَمَّا الرِّوَايَةُ عَنْ عُمَرَ - فَثَابِتَةٌ، قَالَهَا عَلَى الْمِنْبَرِ بِحَضْرَةِ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَهَذَا قَدْ خَالَفَهُ الْمَالِكِيُّونَ، وَالْحَنَفِيُّونَ بِآرَائِهِمْ. قَالَ عَلِيٌّ: وَأَمَّا نَحْنُ فَلَا حُجَّةَ عِنْدَنَا فِي قَوْلِ أَحَدٍ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَيْسَ

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.