استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
← المكتبة ▭▭ صفحتان
روضة الطالبين وعمدة المفتين
النووي الفقه الشافعي 676 هـ
A− A+
970ص163 · ج3
فَرْعٌ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَكْلُ صَيْدٍ ذَبَحَهُ الْحَلَالُ إِذَا لَمْ يَصِدْهُ لَهُ، وَلَا [كَانَ] بِدَلَالَتِهِ أَوْ إِعَانَتِهِ، وَلَا جَزَاءَ عَلَيْهِ قَطْعًا. فصل صَيْدُ حَرَمِ مَكَّةَ حَرَامٌ عَلَى الْمُحْرِمِ وَالْحَلَالِ. وَبَيَانُ الْمُحْرِمِ مِنْهُ وَمَا يَجِبُ بِهِ الْجَزَاءُ وَقَدْرُ الْجَزَاءِ، يُقَاسُ بِمَا سَبَقَ فِي صَيْدِ الْإِحْرَامِ. وَلَوْ أَدْخَلَ حَلَالٌ الْحَرَمَ صَيْدًا مَمْلُوكًا، كَانَ لَهُ إِمْسَاكُهُ وَذَبْحُهُ وَالتَّصَرُّفُ فِيهِ كَيْفَ شَاءَ كَالنَّعَمِ؛ لِأَنَّهُ صَيْدُ حِلٍ. وَلَوْ رَمَى مِنَ الْحِلِّ صَيْدًا فِي الْحَرَمِ، أَوْ مِنَ الْحَرَمِ صَيْدًا فِي الْحِلِّ، أَوْ أَرْسَلَ كَلْبًا فِي الصُّورَتَيْنِ، أَوْ رَمَى صَيْدًا بَعْضُهُ فِي الْحِلِّ وَبَعْضُهُ فِي الْحَرَمِ - وَالِاعْتِبَارُ بِقَوَائِمِهِ لَا بِالرَّأْسِ - أَوْ رَمَى حَلَالٌ إِلَى صَيْدٍ فَأَحْرَمَ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهُ، أَوْ رَمَى مُحْرِمٌ إِلَيْهِ، فَتَحَلَّلَ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهُ، لَزِمَهُ الضَّمَانُ فِي كُلِّ ذَلِكَ. قُلْتُ: هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ، فِيمَا إِذَا كَانَ بَعْضُهُ فِي الْحَرَمِ، هُوَ الْأَصَحُّ. وَذَكَرَ الْجُرْجَانِيُّ فِي الْمُعَايَاةِ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ. أَحَدُهَا: لَا يَضْمَنُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُكْمِلْ حَرَمِيًّا. وَالثَّانِي: إِنْ كَانَ أَكْثَرُهُ فِي الْحَرَمِ، ضَمِنَهُ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرُهُ فِي الْحِلِّ، فَلَا. وَالثَّالِثُ: إِنْ كَانَ خَارِجًا مِنَ الْحَرَمِ إِلَى الْحِلِّ، ضَمِنَهُ، وَإِنْ كَانَ عَكْسُهُ، فَلَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.