استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
← المكتبة ⇆ النص والأصل 📄 PDF ▭▭ صفحتان
حكم التقليد
حمد بن ناصر آل معمر أصول الفقه 1225 هـ
A− A+
50ص59
[إذا تبين للطالب المتمذهب الدليل المخالف لمذهبه] فإذا كان طالب العلم مُتمذهِبًا بأحد المذاهب الأربعة، ثم رأى دليلًا مخالِفًا لمذهب إمامه، وذلك الدليل قد أخذ به بعض أئمة المذاهب، ولم يَعلم له ناسخًا ولا معارضًا؛ فخالف مذهبه واتبع الإمام الذي قد أخذ بالدليل؛ كان مصيبًا في ذلك ١، بل هذا الواجب عليه، ولم يخرج بذلك عن التقليد، فهو مقلد لذلك الإمام، فيَجْعَل إمامًا بإزاء إمام، ويبقى له الدليل بلا معارض. قال في «الاختيارات»: (من كان مُتَّبعًا لإمام، فخالفه في بعض المسائل لقوة الدليل، أو لكون أحدهما أعلم وأتقى، فقد أحسن. وقال أبو العباس في موضع آخر: بل يجب عليه، وأن أحمد نصَّ عليه، ولم يقدح ذلك في عدالته بلا نزاع) ٢.
١ قوله: (في ذلك) سقط من (أ). ٢ ينظر: الاختيارات ص ٤٨٣. ونقله صاحب تيسير التحرير (٤/ ٢٥٥) عن القدوري الحنفي وغيره. فلا نزاع بين العلماء في أن من خالف مذهب إمامه في مسألة لقوة الدليل وقد أخذ بذلك أحد العلماء أنه لا يقدح في عدالته، واختُلف في وجوب ذلك عليه، والذي قرره المؤلف ونقله عن شيخ الإسلام: وجوب أخذه بالدليل، وهو الذي تقدم بيانه في الواجب على القادر على الاستدلال. وعند بعض أهل العلم: أن ذلك غير واجب عليه، بل له أن يقلِّد إمامه وله أن يعمل بالدليل. وهذا القول محجوج بما ذكره المؤلف، وبما تقدم بيانه في حكم التقليد للقادر على الاستدلال ص .... ينظر: البحر المحيط ٨/ ٣٤٤.

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.