استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
← المكتبة ⇆ النص والأصل 📄 PDF ▭▭ صفحتان
استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة
سيف بن منصر الحارثي التفسير
A− A+
403ص776
خدمة المضيف أضيافه بنفسه. قال تعالى: {فَجَاءَ بِعِلْمٍ سَمِينٍ (٢٦)} (الذاريات: ٢٦). ٤٠٦ - قال السعدي - رحمه الله -: (ومنها-أي من فوائد قصة إبراهيم عليه الصلاة والسلام مع الملائكة-: أن إبراهيم، هو الذي خدم أضيافه، وهو خليل الرحمن، وكبير من ضيف الضيفان). ا. هـ ١ الدراسة: استنبط السعدي من هذه الآية أدباً من آداب الضيافة وهو خدمة الضيف بنفسه دون غيره من الخدم، ووجه استنباط ذلك أن إبراهيم هو الذي خدم ضيوفه بنفسه فقرب إليهم العجل إليهم وهذا أبلغ في الإكرام. قال ابن القيم: (قوله: {فَجَاءَ بِعِلْمٍ سَمِينٍ} دل على خدمته للضيف بنفسه، ولم يقل: فأمر لهم، بل هو الذي ذهب وجاء بنفسه ولم يبعثه مع خادمه وهذا أبلغ في إكرام الضيف) ٢. وهذا الأدب فيه تأديب لبعض النفوس التي داخلتها الأنفة في مثل ذلك، وتذكير بأصول الكرم الصحيحة، وأن خدمة الضيف ليس فيها مهانة حتى لو كان الضيف أقل مكانة، اقتداء بإبراهيم عليه الصلاة والسلام. من أدب الضيافة نقل الطعام إلى الضيف لا نقل الضيف إلى الطعام. قال تعالى: {فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ (٢٧)} (الذاريات: ٢٧).
١ انظر: تفسير السعدي (٨١١)، وتيسير اللطيف المنان للسعدي (٢١٣). ٢ انظر: بدائع التفسير (٣/ ٤٦).

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.