استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
← المكتبة ▭▭ صفحتان
استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها
فهد بن سعد القويفل التفسير
A− A+
308ص308
دلالة وجود الجنة في السماء وأسبقية خلقها. قال تعالى: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (١٤) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى} [النجم ١٣ - ١٥] • قال السمعاني - رحمه الله -: " وفي الآية دليل على أن الجنة في السماء وأنها مخلوقة، ومن زعم أنها غير مخلوقة فهو كافر بهذه الآية ". ١ الدراسة: استنبط السمعاني من هذه الآية استنباطين كلاهما عقدية، الأول: وجود الجنة في السماء وذلك حينما عرج به عليه الصلاة والسلام إلى السماء السابعة، والآخر: القول بسبق خلق الجنة وهو الذي عليه مصب حديثنا، وقد استدلَّ بهذا لإبطال معتقد فاسد من معتقدات المعتزلة، والقدرية، الذين قالوا بأن الجنة والنار لم تخلق بعد، ووجه استدلاله أنه لو كانت الجنة لم تخلق لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم رأى جبريل عليه السلام عند سدرة المنتهى في الجنة، عندما أسري به عليه الصلاة والسلام، بل وفي هذا العروج إلى السماء، ورؤية جبريل في الجنة، دليل أن الجنة في السماء. وما كان عليه السمعاني هو الموافق لمعتقد أهل السنة والجماعة، والذين قالوا بأسبقية خلق الجنة والنار لعموم النصوص الدالة على ذلك سواء من القرآن أو من السنة المطهرة كقوله تعالى عن الجنة: {أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ}، وقوله تعالى: {أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ}، وعن النار: قوله تعالى: {أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ}، وقوله
١ تفسير السمعاني (٥/ ٢٩١).

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.