استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
الصفحة 367 · ص. المطبوع 255
( تُبَاحُ الْقِرَاءَةُ فِي الطَّرِيقِ ) لِمَا رُوِيَ عَنْ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ : " كُنْت أَقْرَأُ عَلَى أَبِي مُوسَى وَهُوَ يَمْشِي فِي الطَّرِيقِ " وَتُبَاحُ أَيْضًا : قَائِمًا ، وَقَاعِدًا ، وَمُضْطَجِعًا ، وَرَاكِبًا ، وَمَاشِيًا .
( وَ ) تُبَاحُ ( مَعَ حَدَثٍ ، أَصْغَرَ وَ ) مَعَ ( نَجَاسَةِ ثَوْبٍ ، وَ ) نَجَاسَةِ ( بَدَنٍ ، حَتَّى فَمُ ) لِأَنَّهُ لَا دَلِيلَ عَلَى الْمَنْعِ ( وَحِفْظُ الْقُرْآنِ فَرْضُ كِفَايَةٍ ) إجْمَاعًا .
وَيَبْدَأ الرَّجُلُ ابْنَهُ بِالْقُرْآنِ لِيَتَعَوَّدَ الْقِرَاءَةَ وَيَلْزَمُهَا وَيُعَلِّمُهُ كُلَّهُ إلَّا أَنْ يَعْسُرَ نَصًّا وَالْمُكَلَّفُ ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ : يَتَوَجَّهُ أَنْ يُقَدِّمَ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ الْوَاجِبَةِ الْعِلْمِ ، كَمَا يُقَدِّمُ الْكَبِيرُ نَفْلَ الْعِلْمِ عَلَى نَفْلِ الْقِرَاءَةِ ( وَيَتَعَيَّنُ ) حِفْظُ ( مَا يَجِبُ فِي صَلَاةٍ ) وَهُوَ الْفَاتِحَةُ فَقَطْ عَلَى الْمَذْهَبِ ، ثُمَّ يَتَعَلَّمُ مِنْ الْعِلْمِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي أُمُورِ دِينِهِ وُجُوبًا ( وَتُسَنُّ الْقِرَاءَةُ فِي الْمُصْحَفِ ) لِاشْتِغَالِ حَاسَّةِ الْبَصَرِ بِالْعِبَادَةِ .
وَكَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَا يَكَادُ يَتْرُكُ الْقِرَاءَةَ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعًا ( وَ ) يُسَنُّ ( الْخَتْمُ كُلَّ أُسْبُوعٍ مُرَّةً ) 255 { ۝ لِقَوْلِهِ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِابْنِ عَمْرٍو اقْرَأْ الْقُرْآنَ كُلَّ أُسْبُوعٍ ، لَا تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ } " ( وَلَا بَأْسَ بِهِ ) أَيْ : الْخَتْمِ ( كُلَّ ثَلَاثٍ ) لِحَدِيثِ ابْنِ عَمْرٍو قَالَ : { ۝ قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنَّ لِي قُوَّةً قَالَ : اقْرَأْهُ فِي ثَلَاثٍ } " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
وَلَا بَأْسَ بِهِ فِيمَا دُونَهَا أَحْيَانًا وَفِي رَمَضَانَ ، خُصُوصًا لَيَالِي أَوْتَارِ عُشْرِهِ الْأَخِيرِ وَمَكَّةَ لِمَنْ دَخَلَهَا مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا فَيُسْتَحَبُّ إكْثَارُ الْقِرَاءَةِ إذَنْ ، اغْتِنَامًا لِلزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ : يُقَدَّرُ بِالنَّشَاطِ ، وَعَدَمِ الْمَشَقَّةِ لِأَنَّ عُثْمَانَ كَانَ يَخْتِمُهُ فِي لَيْلَةٍ وَرُوِيَ عَنْ جَمْعٍ مِنْ السَّلَفِ ( وَكُرِهَ ) تَأْخِيرُ خَتْمِهِ ( فَوْقَ أَرْبَعِينَ ) يَوْمًا .
قَالَ أَحْمَدُ : أَكْثَرُ مَا سَمِعْت أَنْ يُخْتَمَ الْقُرْآنُ : فِي أَرْبَعِينَ ، وَلِأَنَّ تَأْخِيرَهُ أَكْثَرُ يُفْضِي إلَى نِسْيَانِهِ وَالتَّهَاوُنِ بِهِ قَالَ أَحْمَدُ : مَا أَشَدَّ مَا جَاءَ فِيمَنْ حَفِظَهُ ثُمَّ نَسِيَهُ ( وَيُكَبِّرُ ) إذَا خَتَمَ نَدْبًا ( لِآخِرِ ) كُلِّ ( سُورَةٍ مِنْ ) سُورَةِ ( الضُّحَى ) إلَى آخِرِ الْقُرْآنِ فَيَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَطْ ( وَيَجْمَعُ أَهْلَهُ ) عِنْدَ خَتْمِهِ نَدْبًا ، رَجَاءَ عَوْدِ نَفْعِ ذَلِكَ وَثَوَابِهِ إلَيْهِمْ ، وَأَنْ يَكُونَ الْخَتْمُ فِي الشِّتَاءِ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَفِي الصَّيْفِ أَوَّلَ النَّهَارِ ،
وَلَا يُكَرِّرُ سُورَةَ الصَّمَدِ وَلَا يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ ، وَخَمْسًا مِنْ الْبَقَرَةِ نَصًّا وَالتَّرْتِيلُ أَفْضَلُ مِنْ السُّرْعَةِ ، مَعَ تَبْيِينِ الْحُرُوفِ . أَمَّا مَعَ عَدَمِهِ فَتُكْرَه ، وَتُسْتَحَبُّ الْقِرَاءَةُ عَلَى أَكْمَلِ الْأَحْوَالِ وَكَرِهَ أَحْمَدُ وَالْأَصْحَابُ قِرَاءَةَ الْأَلْحَانِ وَقَالَ : هِيَ بِدْعَةٌ أَمَّا تَحْسِينُ الصَّوْتِ وَالتَّرَنُّمُ ، فَمُسْتَحَبٌّ إذَا لَمْ يُفِضْ إلَى زِيَادَةِ حَرْفٍ وَنَحْوِهِ أَمَّا إنْ أَفْضَى إلَى زِيَادَةِ حَرْفٍ ، أَوْ جَعْلِ الْحَرَكَةِ حَرْفًا فَهُوَ حَرَامٌ .
وَلَا تُكْرَهُ قِرَاءَةُ جَمَاعَةٍ بِصَوْتٍ وَاحِدٍ وَيُكْرَهُ رَفْعُ الصَّوْتِ ، بِحَيْثُ يُغَلِّطُ مُصَلِّيًا وَمَعَ الْجِنَازَةِ وَيُسْتَحَبُّ اسْتِمَاعُ الْقِرَاءَةِ وَيُكْرَهُ الْحَدِيثُ عِنْدَهَا بِمَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ وَلَا يَجُوزُ رَفْعُ الصَّوْتِ فِي الْأَسْوَاقِ بِالْقُرْآنِ مَعَ اشْتِغَالِ أَهْلِهَا بِتِجَارَتِهِمْ وَعَدَمِ اسْتِمَاعِهِمْ لِمَا فِيهِ مِنْ الِامْتِهَانِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.