فرض قيام الليل على النبيﷺ | للشيخ أ.د. يوسف بن عبدالعزيز الشبل حفظه الله
0:00قال سبحانه وتعالى ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا. وقال سبحانه وتعالى يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا نصفه او انقص منه قليلا او زد عليه ورتل القرآن ترتيلا. وقال ايضا ان
0:21يعلم انك تقوم ادنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك. والله يقدر الليل والنهار. علم ان لن تحصوه فتاب عليه فاقرأوا ما تيسر من القرآن. وغيرها من الايات الدالة على الامر بالصلاة على الامر بالصلاة
0:41في الليل وفضلها وصفات المتقين العاملين بها. وقوله سبحانه وتعالى في الاية الاولى ومن الليل فتهجد به نافلة لك هذا خطاب لنبينا. واسوتنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم والضمير في قوله به ومن الليل تتهجد به عائد الى القرآن. لما قال سبحانه وتعالى في الاية التي قبلها وقرآن
1:09الفجر قال ومن الليل فتهجد به. اي تهجد بهذا القرآن والاية الصريحة بالامر بقيام الليل للصلاة. والاصل في الخطابات الموجهة للنبي صلى الله عليه وسلم ان تكون خطابات له ولامته. وكل ما ورد خطابا للرسول صلى الله عليه وسلم وهو خطاب له ولامته الا ما دل الدليل على
1:36كما في هذه الاية نافلة لك. يعني زيادة في الوجوب لك انت دون امتك. ففرظ فرض قيام الليل آآ على النبي صلى الله عليه وسلم زيادة له في الحسنات وزيادة له في في علو القدر ورفع الدرجات بخلافة امته
1:56خلاف امته فانه امر مستحب. وهو كفارة لسيئاتها وقربة عند الله. وانما فرض قيام الليل على النبي صلى الله عليه وسلم بالخصوص لكرامته على الله ان جعل وظيفته اكثر من غيره. وليكثر ثوابه وينال بذلك المقام المحمود. عسى ان يبعثك ربك مقاما
2:22المحمود وهو المقام الذي يحمده جميع الخلق الاولون والاخرون وهو مقام الشفاعة العظمى عندما يعتذر جميع الانبياء عن اه عن عن يعني ما يحصل في هذا الموقف من الشدة فيأتي النبي صلى الله عليه وسلم فيقول انا لها انا لها اي الشفاعة فيشفع فيشفع
2:48او يشفع صلى الله عليه وسلم. فهذا فهذه الاية صريحة في الامر بقيام الليل وهو في حق نبينا وسلم فرض نافلة له وفي وزيادة له وفي حق امته سنة وامر مشروع مندوب له
3:08اما الاية الثانية وهي اية المزمل فانها صريحة ايضا بالامر له صلى الله عليه وسلم قم الليل يا ايها المزمل المتلفف بثيابه قم الليل الا قليلا قم الليل اي قم بصلاة الليل ووصف حاله صلى الله عليه وسلم
3:29انه متلفلف بثيابه ووصفه وتذكيره بهذا الامر تلطيف له بالخطاب. وبيان لمقدار جاء في هذه الاية بيان مقدار القيام. قم الليل الا قليلا اي قوم الليل كله الا قليلا ثم ثم بين ووضح لنا هذا المقدار قال نصفه او انقص منه قليلا او زد عليه
3:55اه يعني نصف هذا الليل قم الليل نصفه او زد على هذا النصف او انقص من هذا النصف قليلا فكان كان قيام الليل متراوحا بين الثلث والثلثين يعني اذا نقص عن النصف كان في الثلث واذا زاد عن النصف كان في الثلثين فكان القيام في تلك في تلك الفترة
4:20قياما يتراوح بين الثلث والثلثين. وامره بترتيل القرآن والتأني آآ في قراءته ليحصل التدبر والتأمل والتفكر وتحريك القلب بهذه الايات. لان قيام الليل قياما لاجل القراءة والصلاة شرعت لاجل القراءة. والقراءة انما جاءت لاجل التفكر والتدبر والتأمل والعمل. بهذه
4:50ظاهر الاية هنا قم الليل الا قليلا ويا ايها المزمل ظاهرها انه موجه للنبي صلى الله عليه وسلم الا ان امته كما تقدم داخلة فيه وكل خطاب لوجه الرسول صلى الله عليه وسلم فهو موجه لامته الا ما دل دليل على الا ما دل الدليل على تخصيصه
5:10نبيه صلى الله عليه وسلم وقد امتثل صلى الله عليه وسلم هذا الامر وقام نصف الليل وزاد ونقص وامتثل معه ابو المؤمنون رضي الله عنهم فقاموا معه صلى الله عليه وسلم الى ان جاء التخفيف بعد ذلك في اخر السورة كما سيأتي وقام
5:30الصحابة رضي الله عنهم مع النبي صلى الله عليه وسلم حولا كاملا كما في حديث عائشة انهم قاموا حولا كاملا على هذا المقدار ثم جاء بعد ذلك اه التخفيف في في اخر الاية وهي ان ربك يعلم انك تقوم ادنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه
5:50وطائفة من الذين معك والله يقدر الليل والنهار فطاب عليكم خفف عنكم فاقرأوا ما تيسر منه جاء التخفيف واصبح قيام الليل واجبا في حقه صلى الله صلى الله عليه وسلم سنة في اتباعه الى يوم الدين
6:11اه فكان آآ يعني لما كان ضبط الليل آآ يضبط بمقادير دقيقة آآ بين سبحانه وتعالى انه هو الذي آآ يقدر هذا الليل وانهم لن اه احصاؤه وتقديره. لما في ذلك من المشقة. اه اما زيادة في نقص اه او او زيادة او نحو ذلك. فتاب الله على المؤمنين
6:34وخفف عنهم وامرهم بما يتيسر لهم اه من الصلاة وقراءة القرآن وبين تلك الاعذار التي جاءت التي جاء لاجلها هذا التخفيف