أحكام المرأة الحائض مع زوجها | للشيخ أ.د. يوسف بن عبدالعزيز الشبل حفظه الله
0:00الاية التي بين ايدينا هي اية وردت في سورة البقرة وهي قول سبحانه وتعالى ويسألونك عن المحيض قل هو اذى يعتزل النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن. فاذا تطهرن فاتوهن من حيث امركم الله. ان الله يحب التوابين
0:20ويحب المتطهرين. هذه الاية نص في حكم الحيض وانه يجب الطهارة منه عندما ينقطع. وان وما تمنع منه الحائض او ما يمنع منه الرجل آآ من امرأته هذه هي ما هذا ما يتعلق بها من احكام. اولا هذه الاية يعني مطلعها قوله تعالى ويسألونك
0:50واذا عرفنا كلمة يسألونك يعني اذا اذا تأملناها وجدنا ان ان هذه الاية فيها في ظاهرها ان هناك سؤال صدر الى النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت الاية. اذا الاية يعني تحتوي على
1:10وهو ما رواه الامام مسلم في صحيحه عن انس ان اليهود كانت اذا حاضت المرأة عندهم لاحظت المرأة عند اليهود لم يؤاكلها. يعني لم يأكلوا معها على اناء اناء واحد. ولم يجامعوا
1:30في البيوت. لم يجامعوا المرأة في البيت. يعني لم يجلسوا معها. ولا يجلسون معها ولا يأكلون على مائدة واحدة. يعني بمعنى ان المرأة عند اليهود اذا حاضت فانها تعتزل بالكلية. لا يجلس معها
1:50ولا يؤكل معها ولا ينام انسان معها ولا نحو ذلك. مطلق اعتزال مطلق جدا سأل اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سأل الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا الامر فانزل الله ويسألونك عن المحيض
2:10هو ادم فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن. فقال صلى الله عليه وسلم في بيان هذه الاية اصنعوا كل شيء الا النكاح. يعني جالسوهن وجامعوهن في البيوت. اجتمعوا معهن في البيوت
2:30اكلوهن ومازحوهن لا مانع من ذلك كله حتى فيما يتعلق بالجماع له ان يقبل وله ان يضم وله ان يعني يجلس مع امرأته الا النكاح وهو الجماع فانه يحرم عليه ما دامت في زمن الحيض. فاذا انقطع الحيض واغتسلت
3:00ابيح له الجماع. ولذلك الاية تلاحظ انه قال في اخرها فاذا تطهرن فاتوهن من حيث امركم الله. اذا الاية تتحدث عن جماع المرأة فقط. وما سوى ذلك فانه جائز. نأخذ بعض معاني هذه الاية. المحيض
3:20المحيض ما معناه؟ قال اهل العلم المحيض مصدر ميمي. بمعنى الحيض كالمعيش بمعنى العيش المحيض على الزمان والمكان. على الزمان والمكان. ويطلق على الحيض. واصل الحيض هو السيلان. ما معنى لما نقول على الزمان والمكان؟ ان يسألونك عن المحيض اي مكانه وهو الفرج. وزمان
3:50وهو مدة التربص. ما حكم هذه هذا الزمن؟ وحكم هذا المكان. اصل الحيض هو السيلان. يقال حاض الوادي اذا ساب. فالحيض هو سيلان الدم. والمراد به خروج دم الموجود في الرحم في وقت من الاوقات. وهذا من رحمة الله سبحانه وتعالى ان يخرج هذا
4:20لان هذا الدم يعد يعني تتظايق منه المرأة فالله سبحانه وتعالى من لطفه ورحمته ان يجعل مدة من الزمن وهي ستة ايام او خمسة ايام او سبعة يخرج هذا الدم من فرج المرأة فتتنظف
4:40يستجد الرحم ويتطهر الرحم اه ويستقبل يعني اه اه يستقبل اه امرا يعني جديدا له اه حتى يكون صالحا للحمل. فهذا الدم الذي ينزل في الرحم اذا نزل واجتمع بدأ يخرج في مدة
5:00والدم دم الحيض دم معروف. وصفاته معروفة واثاره معروفة عند النساء. فله الام وله رائحة منتنة وله لون معروف عند النساء. فاذا توفرت فيه هذه الامور عرف او علم بانه حيض. واذا
5:20حصل الحيض فان هذا الحيض علق الله سبحانه وتعالى به احكام فان المرأة تمنع من الصلاة وتمنع من الصيام وتقضي الصيام ولا تقضي الصلاة وتمنع من ان تمكن زوجها ويمنع الزوج من جماع المرأة آآ في هذا في هذه في هذا
5:40المدة مدة الحيض. يقول سبحانه وتعالى ويسألونك عن المحيض قل هو اذى. اذى معروف والقدر وسمي الحيض اذى بان له رائحة منتنة شديدة كريهة ولقذارته وانا نجاسته ولما فيه من اثار صحية سيئة على المرأة وعلى الرجل. فاذا فهو اذى كما
6:10قال سبحانه وتعالى فالمرأة باعتزال يعني في الرجل عندما يعتزل امرأته اثناء الحيض فيه في مصالح وفيه يعني منافع صحية له. واذا وقع اه في هذا الامر فان فيه مفاسد صحية عليه
6:30ومفاسد على المرأة ايضا. والمراد هنا المجامعة هذا لا المجالسة والملامسة قال فاعتزلوا النساء واعتزال هو اعتزال الجماع. لا اعتزال الجلوس معها. او محادثتها او لمس المرأة او تقبيلها او نحو ذلك. قال فاعتزل النساء حتى يطهرن. هذي على قراءة
7:00التخفيف على قراءة التخفيف يطهرن اي ينقطع الدم عنها. وهناك قراءة لحمزة والكسائي وهي قراءة التشديد حتى يطهرن. فاذا قرأت بالتشديد يكون المعنى الاغتسال. قراءة التخفيف معناها قطاع الدم وقراءة التشديد معناها الاغتسال وكلاهما دل على حكمين شرعيين وسيأتي
7:30في التفصيل ان الاية محمولة على هاتين القراءتين وان هاتين القراءتين اعطتنا حكما او حكمين شرعيين. لا تقربوهن حتى يطهرن. اي حتى ينقطع دم انقطاع واضحا وترى القصة البيضاء وترى الجفاف. فاذا حصل الماء فاذا حصل هذا الامر جاز لها الاغتسال
8:00بالماء فاذا اغتسلت بالماء جاز للزوج آآ مجامعة آآ مجامعة هذه الزوجة آآ في المكان الذي اباحه الله سبحانه وتعالى وهو القبل. فاتوهن من حيث امركم الله وهو مكان الجماع ومكان النسل والولد
8:20ومفهوم اه هذه الاية وهو قوله تعالى فاتوهن من حيث امركم الله دل على ان انه يحرم اتيان المرأة في مكان اخر. كالدبر. ويعد صاحبه مرتكبا كبيرة آآ ذنبا عظيما وكبيرة من كبائر الذنوب وهو ملعون على لسان النبي صلى الله عليه وسلم لانه قال من اتى امرأة آآ في دبر
8:50الله من اتى امرأة في دبرها. فهذا الامر آآ امر محرم وظاهر التحريم. ويجب او تجب التوبة النصوح منه ما فيه من اثار سيئة خبيثة على الرجل وعلى المرأة فان الله سبحانه وتعالى قال فاتوهن
9:10من حيث امركم الله فاذا اتيتها من حيث نهاك الله او لم يأمرك به فقد تعديت واعتديت واسأت الى نفسك واسأت الى هذه المرأة ووقعت في الفواحش والاقذار. اسأل الله سبحانه وتعالى ان يحمينا من هذا الامر وان يحفظنا من هذا الامر
9:30ما في هذه الاية من احكام اولا الحكم الاول ما الذي يجب اعتزاله من المرأة حال الحيض؟ المرأة الان وقت الحيض هل يجوز للرجل ما الذي يجوز للرجل؟ وما الذي لا يجد؟ نقول يجوز كل شيء له الا الجماع. يجوز
9:50ان يجالسها وان يأكل معها. وان ينام معها. وان يقبل وان يضم وان يفعل كل ما يفعله مع زوجته الا الجماع فقط. لكن اه الان اه عندنا مسألة مترتبة على هذا الامر وهو ما الذي يجب ان يعتزله وقت الحيض؟ هل
10:20هل يجب ان يعتزل المرأة كليا؟ يعني يعتزل جميع البدن او يعتزل موضع من المواضع اختلف والعلماء على اقوال القول الاول وهو مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما ان الذي يجب اعتزاله اثناء الحيض جميع بدن المرأة
10:40لقوله تعالى فاعتزلوهن فاعتزلوهن في المحيض. الرأي الثاني وهو مذهب ابي حنيفة ومالك الذي يجب اعتزالهم المرأة انه يصنع كل شيء مع المرأة لكن يجب ان يعتزل ما بين سرة الى الركبة ما بين السرة الى الركبة. لان هذا المكان هو المكان المحرم. فيجب عليه ان يمتنع
11:10عن هذا الامر الرأي الثالث ان الذي يجب اعتزاله الذي يجب اعتزاله وموضع الاذى هو موضع الاذى. وهو الفرج. فيجب على الرجل ان يعتزل امرأته اثناء الحيض يعتزل الفرج فقط. وهذا مذهب الامام الشافعي واحمد رحمهم الله تعالى
11:40ما الدليل على الرأي الاول الذي يقول يجب اعتزال المرأة كليا يجب اعتزال بدن المرأة كليا دليله هو الاية. نص الاية فاعتزلوا النساء في المحيض. فاعتزلوا النساء وهو ظاهر. ظاهر انه يجب
12:00اعتزال بدن المرأة كليا. اما دليل الرأي الثاني القائل بانه ما بين السرة الى الركبة استدلوا بحديث عائشة رضي الله عنها. قالت كنت اغتسل انا والنبي صلى الله عليه وسلم من اناء
12:20واحد كلانا جنب وكان يأمرني فاتزر فيباشرني. وحديث ميمونة رضي الله عنها انها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يباشر نساءه فوق الازار وهن حيض. والازار يكون ما بين السرة
12:40الى الركبة. اما الرأي الثالث احتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم اصنعوا كل شيء الا النكاح قالوا مكان النكاح والفرج. في صنع كل شيء الا النكاح. وايضا ما رواه مسروق رحمه الله
13:00الله عن عائشة رضي الله عنها ان انه سأل عائشة رضي الله عنها ما يحل للرجل من امرأته اذا كانت حائض اذا كانت حائضا قال قالت عائشة رضي الله عنها كل شيء الا ما يحل للرجل من امرأته اذا كانت حائضا قال
13:20عائشة رضي الله عنها كل شيء الا الجماع. كل شيء الا الجماع. وفي رواية اخرى وهي يعني رواية مسروق ايضا هي تفصيل اكثر قد يقول المسروق رضي الله عنه او رحمه الله يقول اتيت عائشة رضي الله عنها فقلت
13:40آآ فقلت لعائشة انا نستحي فقالت مما تستحي؟ فقلت اريد ان اسألك فسألها قال فقالت فقال رحمه الله ما للرجل من امرأته وهي حائض قالت له كل شيء الا الفرج. وهذه
14:00صريحة بانه يشباح له كل شيء الا موضع الجماع. الا موضع الجماع. الترجيح في هذه المسألة التي بها هذا اللقاء الترجيح بعد النظر واستعراض هذه الادلة والتأمل في هذه الادلة يتبين ان الرأي الثالث
14:20وهو انه يباح للمرأة يباح له للرجل من امرأته وهي حائض كل شيء الا النكاح ان هذا هو الرأي الصحيح لقوة الدليل ولتصريح عائشة بذلك. قالت الا الفرج. لكن آآ الذي اراه ان يختلف من
14:40يختلف هذا الامر من شخص الى اخر. يختلف من شخص الى اخر. فان كان الرجل هذا اذا جلس مع امرأته وقربوا منها شعر انه سيصل الى امر محرم فانه يبتعد عن هذا الامر. يبتعد عن هذا الامر
15:00فاذا خشي من من نفس الوقوع في الحرام فانه يبتعد اذا كان يعني يعرف من نفسه انه لا يقع في الحرام فله ان يصنع كل شيء وان المانع هو الفرج فقط. اما اذا كان يخشى على نفسه الوقوع حتى في الفرج فانه يبتعد لان الله قال في الاية ولا
15:20اقربهن حتى ولا تقربوهن والقربان قربان شيء. ومن حام حول الحمى يوشك ان يقع آآ فيه