أحكام المياه المتعلقة بباب الطّهارة | للشيخ أ.د. يوسف بن عبدالعزيز الشبل
0:00والله عز وجل خلق الماء وجعل مدار الحياة في الارض عليه وجعله طهورا وعلق به العديد من العبادات فبالماء يتنظف المسلم ويزيل به نجاسته ويتوضأ ويرفع به جنابته وتكتمل بذلك طهارته من الحدثين
0:24كي يتسنى له الوقوف امام ربه في اجل واعظم عبادة وهي الصلاة والطهارة من الحدث والطهارة من الحدث والنجس شرط من شروط صحة الصلاة ولما كانت هذه الصلاة لا تصح الا بالطهارة
0:42من الحدث والنجس في بدن المصلي وفي ثوبه وفي مكانه حسب القدرة اعتنى الفقهاء رحمهم الله بكتاب الطهارة واحكامها. فقدموها على الصلاة وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال مفتاح الصلاة الطهور
1:05الطهارة اوكدوا شروط الصلاة ولا تصح الصلاة مطلقا من غير طهارة الا لعاجز عن الماء او بدنه والمسلم احد اشد حاجة الى تعلم احكام المياه لابد له ان يتعلم احكام المياه
1:24قبل غيره من ابواب الطهارة لان ابواب الطهارة ابواب واسعة اولها باب المياه ولذلك يبدأ الفقهاء دائما بباب المياه واحكامه كتاب الطهارة لابد لهذه الطهارة من شيء يتطهر به الانسان
1:46وهو الماء او ما يقوم مقامه وهذي الاحكام متعلقة بالمياه من حيث الصحة والبطلان او من حيث الجواز ومن حيث التحريم طريقها كتاب الله سبحانه وتعالى وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم
2:07واليك ما جاء في كتاب الله مما يتعلق بالمياه اولا قال سبحانه وتعالى اذ يغشيكم النعاس امنة منه وينزل عليكم من السماء السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم
2:31ويثبت به الاقدام هذه الاية وردت في سورة الانفال في رقم احد عشر جاءت في سورة الانفال في سياق تذكير الله جل وعلا نعمته على عباده المؤمنين اهل بدر خاصة
2:52محمدا واصحابه بما انعم عليهم بهذه النعم التي اولها نعمة القاء النعاس امانا منه سبحانه وتعالى من خوفهم الذي حصل لهم من رؤية كثرة عدوهم الذي جاء مقبلا عليهم فجاءهم هذا النعاس الذي اراحهم من عناء السير والسفر
3:22فارتاحوا ثم النعمة الاخرى نعمة انزال المطر من السماء ليطهرهم به تطهيرا حسيا بالنظافة وتطهيرا شرعيا بالغسل من الجنابة والوضوء وتطهيرا معنويا بإذهاب وسوسة الشيطان ورجسه وتسويلاته ثم الربط على القلوب
3:47وتوطين النفس على الصبر وتثبيت الاقدام وقد دلت الاية في قوله تعالى وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به على امور عدة اولها ان الماء النازل من السماء وهو المطر
4:07ماء طهور باق على خلقته راهن بنفسه مطهر لغيره لقوله تعالى ليطهركم به سواء نزل من السماء مباشرة على الابدان او على الثياب او على الاواني او حفظ في هذه الاواني والحياط
4:31او نزل في الاودية واستقر في الابار وهو ماء باق على خلقته طهور طاهر بنفسه مطهر لغيره. لدلالة هذه الاية وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ثانيا من احكام هذه الاية
4:52ان الماء النازل من السماء رافع للحدث رافع الحدث الاصغر بالوضوء وللحدث الاكبر بالاغتسال ومزيل ايضا للنجاسات لقوله تعالى ليطهركم به وهو يرفع الحدث الاصغر والحادث الاكبر ويزيل النجاسات وفي قوله تعالى وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجل الشيطان
5:28دليل على ان الطهارة من الماء يطهر الانسان طهارة ايضا معنوية فتذهب وسوسة الشيطان وخواطره السيئة وهذا ما يسميه اهل العلم بالطهارة الباطنية المعنوية من احكام الماء النازل من السماء
5:53كونهما مباركا كثير البركة والخير قال عز وجل في موضع اخر ونزلنا من السماء ماء مباركا فانبتنا به جنات وحب الحصيد وصف هذا الماء بانه ماء مبارك. وهو المنزل في الاية الاولى بقوله تعالى وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به
6:20وهو الماء المبارك كثير البركة وجاء عن انس رضي الله عنه قال اصابنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مطر قال فحسن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه
6:33حتى اصابه من المطر. وقلنا يا رسول الله لم صنعت هذا قال لانه حديث عهد بربه تعالى رواه مسلم هذا الحديث يدل على انه صلى الله صلى الله عليه وسلم تبرك بالمطر النازل من السماء الحديث
6:53في عهد بربه لان الله تعالى قد سماه رحمة مسمى وصفه بانه رحمة. ووصفه بانه مبارك. ووصفه بانه طهور وجعل سبب سبب وجعله سببا للحياة ومبعدا عن العقوبة هذه هي الاية الاولى وما دلت عليه
7:15من الايات الواردة في المياه قوله سبحانه وتعالى وهو الذي ارسل الرياح بشرا بين يدي رحمته وهو الذي ارسل الرياح بشرا بين بين يدي رحمته وانزلنا من السماء ماء طهورا
7:32لنحيي به بلدة ميتة ونسقيه مما خلقنا انعاما واناسي كثيرا وهذه الاية وردت او هاتان الايتان وردتا في سورة الفرقان رقم ثمانية واربعين وتسعة واربعين وهاتان الايتان جاءت في سياق ذكر دلائل قدرة الله سبحانه وتعالى
7:58ووحدانيته وانه وحده المنفرد بالخلق والتدبير المستحق للعبادة سبحانه وتعالى فمن دلائله وواسع رحمته ان ارسل الرياح والرياح جمع ريح وفي قراءة اخرى ارسل الريح قراءة الريح بالافراد هي قراءة
8:28ابن كثير المكي وهي على معنى الجنس لا تختلف. فالرياح جمع والريح مفرد مراد به الجنس وفي قوله تعالى وهو الذي ارسل الرياح بشرا قرأ الجمهور نشرا او نشرا وقرأ عاصم وحده بشرا
8:51من التبشير اي مبشرة بقرب نزول رحمة الله ومن قرأ بنشرا او نشرا فهي بمعنى البسط كما ينشر الرجل ثوبه المطوي لان الرياح تنشر السحاب امامها وفي قوله جل وعلا وانزلنا من السماء ماء
9:16طهور فيه وجه بلاغي ملاحظ وهو ان الاية افتتحت بظمير الغيمة وهو الذي ارسل الرياح بشرى بين يدي رحمته ثم التفت وقال وانزلنا وهذا يسميه علماء البلاغة بالالتفات والالتفات في القرآن في القرآن الكريم كثير جدا
9:40وله اسرار ولفتات جميلة وهنا التفت الظمير التفتت الاية من ضمير من ظمير الغائب الى ظمير المتكلم. وانزلنا وذلك لغرض بلاغي بلا شك وهو اظهار قدرة الله سبحانه وتعالى المشعرة بعظمته
10:02وانها لا يمكن ان تتأتى في هذه الاشياء من غيره ولاظهار كمال العناية بشأن من انزل لاجله وهو احياء الارض وبالنبات المختلف الاشكال والاصناف وسقي الخلق من بهيمة الانعام والاناسي الكثير
10:24والاناسي جمع انسي كما يقال كراسي وكرسي