استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده وصلى الله وسلم على عبده ورسوله وصفيه وخليله وعلى اله واصحابه ومن سلف من رسله وسلم تسليما كثيرا. اما بعد ايها الجمع الكريم
0:30يقول الله جل وعلا واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى. فان الجنة هي المأوى في هذه او في هاتين الايتين تنويه الى عبادة عظيمة. هي احد اركان
0:53العبادات الثلاث. الا وهي مخافة الله جل وعلا. خوف في سرك. وخوف يظهر وعلى جوارحك وعلى احوالك واقوالك. وعد الله جل وعلا بمن خاف مقام ربه ومقام الله جل وعلا خوف منه
1:20وخوف من عذابه ومن وعيده ومن ناره والنار جل وعلا والنار قال فيها جل وعلا انت غضبي وقال في الجنة انت رحمتي كما جاء ذلك في الصحيحين وغضب الله صفة من
1:43وليس غضبه كغضبي خلقه لانه جل وعلا متفرد في صفة واسمائه كما انه متفرد في ذاته ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وخوف مقام الله جل وعلا يكون في الدنيا ويكون في الاخرة
2:06فانه يخاف مقام الله في الدنيا ولا يكن في حال ولا في موضع لا يرضاه الله منه ويحمله خوفه من ربه على ان يتناهى ويتباعد عن هذه الحال وهذه المواقف
2:25التي لا يحب الله جل وعلا من عبده ان يراه فيها واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى اي هوى او المعصية او التفريط في الفرائض او التفريط في الواجبات
2:45النتيجة ان يرظى الله عليه وان يؤويه جنته نعم يا ايها الاخوة وخوف الله في الدنيا ركن من اركان العبادة التي لا تصح العبادة الا بها ولهذا قال العلماء ان اركان العبادة ثلاثة
3:05خوف وحب ورجاء ولابد ان تعبد الله بها جميعا واجل الخوف الخشية ولهذا مدح الله من خشوه في اشرف المقامات انما يخشى الله من عباده العلماء انه من يتق الله
3:29ويخشاه ويخشاه يخشى الله ويتقه يخشى الله ويتقه والخشية هي اعلى درجات الخوف وكلما عظم الخوف من الله كلما ترقى العبد في مقامات ودرجات العبودية وكلما نقص خوف الله ونقصت خشيته
3:56تردى عن كمالات العبودية ومقاماتها وخشية الله هي في السر في قلبك في نيتك في قصدك وصار الخوف من غير الله شركا اذا كان خوفا في السر ولهذا خوف الشرك
4:17هو الخوف من غير الله في سر الانسان اي في نيته وقصده كمن يخاف من الجن ان يضروه يؤذوه ويخاف من الحجر والشجر ان يفتكوا به ويخاف من الولي والصالح
4:39ان يضره في سره يكون خوفه في سره انه ان لم يدعه يستغيث به ويقدم له النذر فانه يضره في سره وهذا هو الشرك الاكبر نعوذ بالله منه ومن اسبابه ووسائله وذرائعه
5:00ونعوذ بالله من عواقبه ولهذا قال العلماء ان من عبد الله بالخوف وحده كان خارجيا لان الخوارج حملوا على الخوف واهملوا ما دونه وصار عندهم مجرد فعل الذنب كفر يخرج صاحبه من الملة
5:23ومن عبد الله بالرجاء وحده فهو مرجئ لانه اخر وسوف باتيان الفرائض والانتهاء عن المحرمات من الاعمال وزعم انه لا يظر مع الايمان ذنب ومن عبد الله بالحب وحده فهو زنديق
5:44اي بلغ مبالغ زنادقة المتصوفة والباطنية الذين قالوا لا نعبد الله خوفا من ناره ولا طلبا ورجاء لجنته وانما نعبده عشقا له فجعلوا حب الله في مقام العشق وهو نقص في حق الله ولا يليق به
6:10لان العشق مقام يتعلق بالمخلوقين اما ما اما محبة الله فهي تعظيم وعبادة وعبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده هما قطبان وعليهما فلك العبادة دائر ما دار حتى قامت القطبان
6:33ومداره بالامر ام رسوله لا بالهوى والنفس والشيطان ومن عبد الله بالخوف والرجاء والحب فهو موحد صديق ويوم القيامة يظهر اثر هذا الحب وهذا الخوف من الله جل وعلا كيف ذلك
6:58الله جل وعلا جعل من مراحل القيامة العظيمة الحساب والحساب تعريف الناس مقادير اعمالهم فاما الكافر والفاجر فيكابر ويعاند كما في اشباههم في الدنيا اهل عناد وجدال واهل مكابرة تفضي بهم الى الكذب والفجور
7:28فيقول يا ربي ظلمتني كتبتك يا ربي ظلمتني الملائكة يقول الله جل وعلا له ليبين له كذب اترضى شاهدا من نفسه؟ قال بلى يا ربي وفيه انه يقول والله لا ارضى شاهدا علي الا من نفسي
7:49ويختم على لسانه فينطق فيه يقول اكلت ونطقت وعينه تنطق وبصره ويده وفرجه تفضحه بما كان من فجوره وما كان من مكابرته وعناده ويخلى بينه وبين اعضائه وجوارحه فيقول تبا لكن كنت ادافع
8:19في رواية فعنكن كنت اماري لعله ان يجد له مخرجا كابر في الدنيا فلم يطع ولم ينقد ولم يحقق مخافة ربه جل وعلا. ظن انه سينجو والله يعلم سره واخفى من سره
8:38واما المؤمن عبد الله الذي خافه واتقاه وخشيه وعظمه في الدنيا تغلبه نفسه يقع فيما يقع من اسباب المعصية يدنيه ربه جل وعلا فيقول عبدي فعلت وفعلت وفعلت يقول نعم يا ربي
9:04فعلت وفعلت وفعلت ثم يدنيه الله جل وعلا فيضع عليه كنفه رحمة وكرامة من الله بعبده المؤمن الذي خافه في الدنيا ثم يقول ممتنا عليه وعلى امثاله عبدي سترتها عليك في الدنيا
9:29وانا استرها عليك اليوم نسأل الله ستره وعفوه وعافيته ان خشية الله مقامها يا ايها المؤمنون مقام عظيم ومن دلائلها الكثيرة ما جاء في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر
9:54رجلا ممن قبلنا اسرف على نفسه اسرافا عظيما فلما حضرته الوفاة جمع حوله بنيه وقال يا بني والله لان حشرني ربي ليعذبنني عذابا لا يعذبه احد فاي اب لكم يثنون عليه
10:21فيقول اذا مت فاحرقوني ثم اسحقوني يعني اطحنوني ثم ذروني في يوم عاصف فوالله لان قدر علي ربي ليعذبنني عذابا لا يعذبه احدا فعلوا ذلك والله جل وعلا لا يعجزه شيء
10:44في الارض ولا في السماء سبحانه لا اله الا هو ولم لانه على كل شيء قدير وكل امر عليه يسير وجمعه جل وعلا وبعثه قال عبدي ما حملك على ذلك
11:06تأملوا قال يا ربي خشيتك خشية من الله فاوصى بنيه بما سمعتم فنفعته خشية الله لما علمها الله منه في قلبه فغفر الله له وادخله الجنة وهذا الرجل لم يكن جاهلا باصل قدرة الله
11:30انما كان جاهلا بكمال هذه القدرة ولهذا اوصى بنيه فيما اوصاهم ولو كان جاهلا باصل قدرة الله وهذا لا ينفعه اوصى بنيه الا ان الله لا يقدر على بعثه وفي حال الصحة يا ايها المؤمن
11:53وقوتك ونشاطك غلب جانب خشية الله وخوفه لتردعك وتصونك وتحفظك عن المعاصي وعن تضييع الفرائض وفي حال احتضارك ومرضك المخوف فغلب جانب الرجاء لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يموتن احدكم الا وهو يحسن ظنه بربه
12:30وهذا برجاء ان الله يرحمك ويغفر لك وفي مقام الاحتضار والمرض المخوف يضعف الانسان فيأتيه الشيطان فيئسه ويقنطه ويبعده ويبعده عن رحمة الله جل وعلا ولهذا قال العلماء ان الخوف والرجاء كالجناحين
12:58للمؤمن كجناحي الطائر يطير بهما المؤمن الى الله جل وعلا وبين هذين جانب محبة الله وتعظيمه محبة رجاءه ومحبة خوفه ومحبة اجلاله وتعظيمه فبها تقوم العبادة لله جل وعلا وما وقع الشرك الا باخلال هذه الثلاث
13:29احب غير الله محبة عبادة وتعظيم وصرف لهذا المحبوب نوعا من العبادة ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله او انه يغلو في جانب الخوف والخشية
13:52حتى يقنط او ييأس من رحمة الله وهذه اولها الكبائر واخرها الكفر والخروج من الملة في الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم
14:09اكبر الكبائر الاشراك بالله والخوف من مكر والامن من مكر الله واليأس من روح الله فانتبهوا لهذا ايها المؤمنون احقق لله خوفا يليق بكم لا ييأسكم من رحمة الله وانما يصونكم. ويحجزكم
14:36عن ظلم انفسكم وظلم العباد وعن تضييع حق الله عز وجل ولمن خاف مقام ربه جنتان لما جنتان لانها جنان ولهذا لما قتل حارثة جاءت امه الى النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهما
14:59قالت يا رسول الله ابني حارثة حيث علمت وانه قتل فاخبرني اين هو فان كان في الجنة فرحت وصبرت ورضيت وان كان في غيرها بكيت عليه قال يا ام حارثة انها جنان
15:24جنان وان ابنك اصاب منها الفردوس الاعلى من الجنة لماذا بخوف مقام الله سبحانه ولمن خاف مقام ربه جنتان اي تثنية يراد بها الجمع جنانا عظيمة نسأل الله جل وعلا بوجهه الكريم
15:45وباسمه الاعظم فردوسه الاعلى منها وان يجعلنا ممن خافه وخشى وخشيه واتقاه حق مخافته وحق خشيته وحق تقواه وممن ختم لهم بخاتمة السعادة وممن سلموا فلا حساب ولا عذاب عليهم
16:04فاحل عليهم مرضاته فلا يسخط عليهم ابدا نسأل الله ذلك لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وولاتنا وجميع المسلمين ان ربي جل وعلا اكرم مسؤول واعظم مرجي مأمول وصلى الله وسلم على نبينا محمد
16:26وعلى اله واصحابه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.