أ.د. علي الشبل | خطبة الجمعة 17 03 1446هـ | النعم والأمن والشكر
0:00الحمد لله. نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور لانفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبينا محمدا
0:34عبده ورسوله عبده المصطفى ونبيه المجتبى فالعبد لا يعبد كما الرسول لا كذب فاللهم صلي وسلم عليه وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجهم واقتفى اثرهم احبهم وذب عنهم وسلم تسليما كثيرا. اما بعد عباد الله فاوصيكم ونفسي بتقوى الله
1:04فاتقوا الله حق التقوى. واستمسكوا من دينكم الاسلام بعروته الوثقى فان على النار لا تقوى. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته. ولا تموتن الا وانتم ايها المؤمنون ان نعم الله عز وجل والاءه علينا تترا لا
1:34نستطيع لها عدا ولا احصاء. هذه النعم انما تثبت بشكرها. وشكرها يقوم على اركان ثلاثة فاولها ان يعترف قلبك ونيتك وعزمك ان المنعم بها هو الله وحده لا شريك له. وثانيها ان تستعمل هذه النعم في طاعة الله جل وعلا فلا تجعلها في
2:04معصيته. وثالثها ان تشكر ربك عليها شكرا باللسان. وقبله واساسه شكرا بالقلب والجنان بان تحمده اذ هو المحمود سبحانه بكل لسان وبكل جنان. ونعم الله عز وجل متنوعة. نعم في ابدانكم. ونعم في عيشكم ورزقكم. ونعم
2:34في مكاسبكم واملاككم ونعم في اولادكم ونعم في العافية في اجسادكم واعظم ذلك يا عباد الله نعمة الامن في اوطانكم. تأمنون فيها على انفسكم وعلى اولادكم واعراضكم وعلى عقولكم وعلى اموالكم واعظم ذلك تأمنون على
3:04دينكم وهذه هي الضروريات الخمس في حفظ الدين وحفظ المال وحفظ النفس النسب والعرض وفي حفظ وفي حفظ العقل. فيا لها من نعم! من اولاها شكرها فهو العبد الموفق ومن قصر في ذلك ناله من ذلك بنصيبه. ونعمة الامن في الاوطان يا عباد الله نعمة ضربها
3:34الله بها الامثال العظيمة في القرآن. ولن يقدر هذه النعمة قدرها. الا من جرب ضدها واعتبروا اعتبروا يا ايها الصغار والكبار. يا ايها الشيب والشباب بمن حولنا من الديار والبلدان
3:54كيف كانوا في نعم رغد؟ قابلوها بما قابلوها به من الجحود والكبر والغطرسة. فكان ما كان ان عولجوا بظدها. يمم يمنة ويسرة. شمالا وجنوبا. تدرك اثر نعمة الله عليك في الامن والامان في الدين والدنيا. والله جل وعلا يمتن علينا فيقول او لم يروا انا جعلنا
4:24من امن ويتخطف الناس من حولهم. عباد الله ضرب الله المثل بقوله وضرب الله مثلا قرية كانت امنة مطمئنة. يأتيها رزقها رغدا من كل مكان. فكفرت بانعم الله. فاذاقها الله
4:44الجوع اي بعد الشبع والري. والخوف اي بعد الامن والامان. باي شيء ذلك؟ وما سبب ذلك بما كانوا يصنعون. فانتبهوا واحذروا واشكروا ربكم. واستمسكوا بهذه النعم التي لن الا باطناب الشكر ولن تزول الا بالبطر والجحود والكفران. قال صلى الله عليه وسلم من
5:14امنا في سربه معافى في بدنه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها نفعني الله واياكم بالقرآن العظيم. وما فيه من الايات والذكر الحكيم. اقول ما سمعتم واستغفر الله لي ولكم
5:34فاستغفروه انه كان غفارا الحمد لله كما امر احمده سبحانه وقد تأذن بالزيادة لمن شكر واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اقرارا بربوبيته وايمانا بالوهيته وتصديقا
6:09باسمائه وصفاته مراغما بذلك من عاند به او جحد او شك وكفر. واصلي واسلم على البشر الشافعي المشفع في المحشر. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه السادة الغرر. خير ومعشر ما طلع ليل واقبل عليه نهار وادبر. اما بعد عباد الله فاتقوا الله جل وعلا
6:39له بنعمه والائه. واشكروه عليها وحافظوا عليها محافظة عظيمة. بها سلامتكم في دنياكم وبها صحة دينكم وايمانكم. واحذروا عباد الله ما يناقض هذه النعم من المطر والغرور والقشر والكبر والتي بدأت مظاهره تظهر في الناس في مجامعهم وفي كرائمهم
7:09وعزائمهم وفي احتفالاتهم في اجتماعات الرجال والنساء. انواع من الكبر والغطرسة والمهايطة التي همهم فيها ان يفاخروا غيرهم في ملابسهم وفي مساكنهم وفي اثاثهم ومراكبهم وفي نظرهم الى معاطفهم وباختيارهم في مشياتهم. هذا من البطر ومن الغرور ومن الكبر الذي يتنافى
7:39مع الايمان الا لله بشكر النعم. ثم احفظوا امنكم باجتماع كلمتكم خلف ولاة اموركم. يسعد على عدوكم ان ينال منكم. واحذروا عباد الله دعايات السوء والغطرسة التي تساق من اعدائكم. في
7:59من المنافقين وفي الخارج من الاعداء باصنافهم واشكالهم. ولا سيما من تلبس بلباس الدين فيه على اجتماع كلمتكم ويشوشون فيه على ولاة امركم خصوصا في امور المال وامور الدنيا حتى
8:19ستجد لها مدخلا عند الضعفاء والسفهاء. لا عند العقلاء ولا عند الاسوياء. احذروا من ذلك وحذروا منه اولادكم وجلساءكم. وعودوا اهليكم واولادكم على الاعتراف بهذه النعم وشكر الله عليها. وربوهم
8:39على احترامها وتقديرها. وجعلها في مواضعها لا ان تهان وتبتذل. واحذروا الشرف والتبذير كلاهما مغضوبان الى الله جل وعلا. وهو القائل سبحانه وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين وهو القائل ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا. ثم اعلموا عباد