استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
← المكتبة ⇆ النص والأصل 📄 PDF ▭▭ صفحتان
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
بكر بن العلاء علوم القرآن وأصول التفسير 344 هـ
A− A+
348ص352 · ج1
٢٣ - قال اللَّه عز وجل: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} قول اللَّه تبارك وتعالى يقتضي تحريم غير الأختين، ألا ترى أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا يجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها" ١، لأنه لا جائز أن يسمي اللَّه عددًا ثم يقول: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ}، ولكنه لما قال: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ}، والأم الحقيقية هي التي وَلَدَت المخاطَب، فدخل في معنى الخطاب كل امرأة نالته منها ولادة فما علا، وكل امرأة نالتها منه ولادة فما سفُل من البنات، ودخل في قوله: {وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ} عمة العمة، وعمة عمة العمة، وخالة خالة الخالة فما علا، ودخل مع بنات الأخ وبنات الأخت ما جرى هذا المجرى، ودخل مع الأختين في الجمع العمة والخالة فما علا، وكل امرأتين لو كانت ٢ إحداهما ذكرًا لم تحل له الأخرى لا يجوز الجمع بينهما، وعلى ذلك يبنى أمر ذوات المحارم في الجمع بينهن، واللَّه أعلم. فإن قيل: بأي شيء دخلت العمة في ذكر الأختين؟
١ متفق عليه، رواه البخاري برقم ٥١٠٩، كتاب النكاح، باب لا تنكح المرأة على عمتها، ومسلم (٤/ ١٣٥)، كتاب: النكاح، باب: تحريم الجمع بين المرأة وعمتها، من طريق الإمام مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-. ٢ في الأصل: كان.
جارٍ تحميل الصفحة…
الأصل · ج1 · ص352

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.