استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
← المكتبة ⇆ النص والأصل 📄 PDF ▭▭ صفحتان
مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
بدر الدين البعلي الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
140ص144 · ج1
تفكَّرَ بالفضولِ، فعمرُ كان أميرَ الجيشِ، وهو مأمورٌ بالصلاةِ والجهادِ، فلو قُدِّرَ أنه نقَصَ من الصلاةِ شيءٌ لأجلِ الجهادِ؛ لم يقدَحْ في كمالِ إيمانِه، ولهذا خُفِّفتْ صلاةُ الخوفِ، فكأنَّه كانَ بمنزلةِ مَن يصلِّي الخوفَ، ولا شكَّ أن صلاةَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم حالَ الخوفِ كانت ناقصةً عن صلاتِه حالَ أَمْنِه في الأفعالِ الظاهرةِ، فإذا كان قد عُفِي عن الأفعال الظاهرة؛ فكيفَ بالباطنة؟! وقال تعالى: {فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة}، وإقامتُها حالَ الأمنِ لا يؤمَرُ به حالَ الخوفِ، واللهُ أعلمُ ١. فَصْلٌ تُفعَلُ الصلاةُ التي لها سببٌ كتحيةِ المسجدِ وقتَ النهيِ في الأظهرِ؛ لأنَّ حديثَها عامٌّ محفوظٌ، وحديثَ النهيِ مخصوصٌ. وأيضًا: فعلُ الصلاةِ وقتَ الخُطبةِ منهيٌّ عنه، وقد قال: «إذا دخَلَ أحدُكُم والإمامُ يخطُبُ فلا يجلِسْ حتى يصلِّيَ ركعتَينِ» ٢، ولم يختلفْ قولُ أحمدَ في هذا الوقتِ؛ لمجيءِ السُّنةِ فيه، بخلافِ مالكٍ وأبي حنيفةَ، فالنهيُ عندَهما في الموضعينِ.
١ ينظر أصل الفتوى من قوله: (والوسواس … ) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٢٢/ ٦٠٣، الفتاوى الكبرى ٢/ ٢٢٤. ٢ رواه البخاري (٢/ ٥٧)، ومسلم (٨٧٥) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.
جارٍ تحميل الصفحة…
الأصل · ج1 · ص144

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.